بهمنيار بن المرزبان

294

التحصيل

يصحّ مفارقته لذلك الشيء ، وهذا يخصّ « 1 » باسم الموجود « 2 » في موضوع وهو العرض . والثاني الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصّفة فلا يكون « 3 » في موضوع البتّة ، وهذا هو المخصوص باسم الجوهر . فإن كان العرض موجودا في عرض : كالسرعة في الحركة ، والاستقامة في الخطّ ، والشكل في السّطح « 4 » ، كان أيضا آخر الامر مقوّم العرضين موضوع هو الجوهر . وقد رسّم العرض بأنّه الموجود في شيء لا كجزء منه ولا يصحّ قوامه من دون ما هو فيه . وهذا الرّسم هو بحسب كتاب « قاطيغورياس » وعلى الوجه المشهور ، والتحقيق ما ذكرناه متقدّما . فقولنا : « إنه « 5 » موجود في شيء » يقع على أشياء كثيرة : بعضها بالتواطؤ وبعضها بالتشكيك وبعضها بالاشتباه . وليس وقوع هذا اللّفظ على هذه الأشياء إلّا وقوع لفظ مشترك - أعنى إذا قيس إلى جميعها - وهذا نوع من البيان ، كما يبيّن اسم باسم أشهر « 6 » وأعرف ؛ وماخذ ذلك أن الجمهور يعرفون أشياء يقال : « إنّها في شيء » . فنريد أن نبيّن أنّ قولنا « الموجود في شيء » هاهنا « 7 » هو ليس « 8 » كذا ولا كذا ، ليبقى رسم العرض ؛ فإنّ إزالة الشبهة « 9 » باشتراك الاسم إما بالحدّ « 10 » والرّسم ، أو بنفي المعاني الداخلة تحت اشتراك الاسم حتّى يدلّ على الباقي لا من ذاته بل بسلب « 11 » ما ليس هو . فقوله : « الموجود في الشيء » فرق بين العرض وبين حال الكلّ في الأجزاء ،

--> ( 1 ) - ف : يخص . ( 2 ) - م : باسم الوجود . ( 3 ) - الشفاء : ولا يكون . ( 4 ) - الشفاء : الشكل المسطح في البسيط . ( 5 ) - من هنا إلى قوله في صفحة 97 : « وإذ قد بان انه إذا كان للشيء وجود في نفسه . . . » غير موجود في الشفاء في هذا الموضع ولكنه مذكور بتفصيل في الفصل الرابع من المقالة الأولى من المقولات ومنقول ملخصا في تعليقة المولى صدرا على هذا الموضع من الشفاء . ( 6 ) - ض : أشهر منه . ( 7 ) - ف : منها [ هاهنا ] . ( 8 ) - ض ، م ، ج : ليس هو . ( 9 ) - ف : الشبه . ( 10 ) - الشفاء : الحد المراد بالاسم والرسم . ( 11 ) - ج : بل السلب .